هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ١٠- قد تبين مما سبق أن العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل برضاع واحد
و ان كانوا منسوبين اليهما بالولادة الا أن اخوتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع، فهم إخوة أو أخوات له من الرضاعة.
توضيح ذلك: ان النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد و والده و والدته، و قد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الاخوين فانها تحصل بعلاقة كل منهما مع الاب أو الام أو كليهما، و كالنسبة بين الشخص وجده الادنى فانها تحصل بعلاقة بينه و بين أبيه و علاقة بين أبيه و بين جده، و قد تحصل بعلاقات ثلاث كالنسبة بين الشخص و بين جده الثاني، و كالنسبة بينه و بين عمه الادنى فانه تحصل بعلاقة بينه و بين أبيه و بعلاقة كل من أبيه و أخيه مع أبيهما مثلا، و هكذا تتصاعد و تتنازل النسب و تنشعب بقلة العلاقات و كثرتها، حتى أنه قد تتوقف النسبة بين شخصين على عشر علائق أو أقل أو أكثر.
و اذا تبين ذلك، فان كانت تلك العلائق كلها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية، و ان حصلت كلها أو بعضها و لو واحدة من العشر بالرضاع كانت علاقة رضاعية.
مسألة ٩- لما كانت المصاهرة التي هي أحد أسباب تحريم النكاح كما يأتي علاقة بين أحد الزوجين و بعض الأقرباء الأخر، فهي تتوقف على أمرين مزاوجة و قرابة،
و الرضاع انما يقوم مقام الثاني دون الاول، فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك، لكن الام و البنت الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالام و البنت النسبيين لها فتحرمان عليك، و كذلك حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي و حليلة الاب الرضاعي كحليلة الاب النسبي تحرم الاولى على أبيه الرضاعي و الثانية على ابنه الرضاعي.
مسألة ١٠- قد تبين مما سبق أن العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل برضاع واحد
كالحاصلة بين المرتضع و بين المرضعة و صاحب اللبن، و قد تحصل