هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٤- لا اشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنساً و نوعاً،
سيستقرضه فيما بعد.
و منها: تعيين المال المحال به، بمعنى عدم الابهام و الترديد، و أما معلومية مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها، فلو كان مجهولًا عندهما لكن كان معلوماً و معيناً في الواقع لا بأس به، خصوصاً مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة بعد ذلك، كما إذا كان عليه دين لأحد قد أثبته في دفتره و لم يعلما مقداره فحوله على شخص آخر قبل مراجعتهما الدفتر.
و منها: رضى المحال عليه و قبوله اذا كان بريئاً أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه و أما اذا كان المحال به مثل ما احال عليه فعدم اعتبار رضاه قوى.
مسألة ٢- لا يعتبر في صحة الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بالدين للمحيل،
فتصح الحوالة على البريء على الأقوى.
مسألة ٣- لا فرق في المحال به بين كونه عيناً ثابتةً في ذمة المحيل و بين كونه منفعة أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة،
فتصح احالة مشغول الذمة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حج أو قراءة قرآن و نحو ذلك على بريءٍ أو على من اشتغلت ذمته له بمثل ذلك و كذا لا فرق بين كونه مثلياً كالحنطة و الشعير، أو قيمياً كالعبد و الثوب بعد ما كان موصوفاً بما يرفع الجهالة، فإذا اشتغلت ذمته بشاة موصوفة مثلًا بسبب كالسلم، جاز له الإحالة بها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف، أو كان بريئاً.
مسألة ٤- لا اشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنساً و نوعاً،
كما إذا كان عليه لرجل دراهم و له على آخر دراهم فيحيل الأول على الثاني و أما مع الاختلاف-/ بأن كان عليه دراهم و له على آخر دنانير فيحيل الاول على الثانى-/ فهو يقع على أنحاء: فتارة يحيل الأول بدراهمه على الثاني بالدنانير، بأن يأخذ منه و يستحق عليه بدل الدراهم دنانير. و