هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٣- إنما يعتبر القبض في الابتداء
كتاب الرهن
و هو دفع العين للاستيثاق على الدين و يقال للعين «الرهن» و «المرهون» و لدافعه «الراهن» و لآخذها «المرتهن» و يحتاج الى العقد المشتمل على الايجاب و القبول و الاول من الراهن و هو كل لفظ افاد المعنى المقصود في متفاهم أهل المحاورة كقوله «رهنتك» أو «أرهنتك» أو «هذا وثيقة عندك على مالك» و نحو ذلك، و الثانى من المرتهن، و هو كل لفظ دال على الرضا بالايجاب.
و لا يعتبر فيه العربية، بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة فيه اصلا فيقع بالمعاطاة.
مسألة ١- يشترط في الراهن و المرتهن البلوغ و العقل و القصد و الاختيار،
و في خصوص الاول عدم الحجر بالسفه و الفلس، و يحوز لولى الطفل و المجنون رهن مالهما و الارتهان لهما مع المصلحة و الغبطة.
مسألة ٢- يشترط في صحة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه،
و لو كان في يده شيء وديعة أو عارية بل و لو غصباً فأوقعا عقد الرهن عليه كفى و لا يحتاج إلى قبض جديد، و لو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلا برضا شريكه، و لكن لو سلمه إليه فالظاهر كفايته في تحقق القبض الذي هو شرط لصحة الرهن و إن تحقق العدوان بالنسبة إلى حصة شريكه.
مسألة ٣- إنما يعتبر القبض في الابتداء
و لا يعتبر استدامته، فلو قبضه المرتهن