هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٧ - مسألة ١٤- ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي،
حيث أن المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها و نحوها.
مسألة ١٢- إذا كذب المقر له المقر في إقراره،
فإن كان المقر به ديناً أو حقاً لم يطالب به المقر و فرغت ذمته في الظاهر، و إن كان عيناً كانت مجهول المالك بحسب الظاهر فتبقى في يد المقر أو في يد الحاكم إلى أن يتبين مالكه.
هذا بحسب الظاهر، و أما بحسب الواقع فعلى المقر بينه و بين اللّٰه تفريغ ذمته من الدين و تخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك و إن كان بدسه في أمواله، و لو رجع المقر له عن إنكاره يلزم المقر بالدفع إليه.
مسألة ١٣- إذا أقر بشيء ثمّ عقبه بما يضاده و ينافيه يؤخذ بإقراره و يلغى ما ينافيه،
فلو قال له عليَّ عشرة لا بل تسعة يلزم بالعشرة، و لو قال له عليَّ كذا و هو من ثمن الخمر أو بسبب القمار يلزم بالمال و لا يسمع منه ما عقبه، و كذا لو قال عندي وديعة و قد هلكت، فإن إخباره بتلف الوديعة و هلاكها ينافي قوله له عندي الظاهر في وجودها عنده. نعم لو قال كانت له عندي وديعة و قد هلكت فهو بحسب الظاهر إقرار بالإيداع عنده سابقاً و لا تنافي بينه و بين طرو الهلاك عليها، لكن هذا دعوى منه لا بد من فصلها على الموازين الشرعية.
مسألة ١٤- ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي،
بل يكون المقر به ما بقي بعد الاستثناء إن كان الاستثناء من المثبت و نفس المستثنى إن كان الاستثناء من المنفي، لأن الاستثناء من الإثبات نفي و من النفي إثبات. فلو قال لي عشرة إلا درهماً أو هذه الدار التى بيدي لزيد الا القبة الفلانية كان اقرار بالتسعة و بالدار ما عدا القبة، و لو قال ماله علي شيء الا درهم أو ليس له من هذه الدار الا القبة الفلانية كان اقراراً بدرهم و القبة. هذا اذا كان الاخبار بالاثبات أو النفى متعلقاً بحق الغير عليه، و أما لو كان متعلقاً بحقه على الغير كان الامر بالعكس فلو قال لي عليك