هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣ - مسالة ٢- من ليس قادراً على حفظ الوديعة على حسب المتعارف
كتاب الوديعة
و هي استنابة في الحفظ، و بعبارة اخرى هي وضع المال عند الغير ليحفظه لمالكه، و يطلق كثيراً على المال «الموضوع» و يقال لصاحب المال «المودع» و لذلك الغير «الودعي» و «المستودع». و هي عقد يحتاج الى الايجاب و هو كل لفظ دال على تلك الاستنابة كأن يقول «أودعتك هذا المال» أو «احفظه أو هو وديعة عندك» و نحو ذلك. و القبول بما يدل على الرضا بالنيابة في الحفظ. و لا يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة. و يجوز أن يكون الإيجاب باللفظ و القبول بالفعل، بأن قال له المالك مثلًا «هذا المال وديعة عندك» فيتسلم المال لذلك، بل يصح وقوعها بالمعاطاة بأن يسلم مالًا إلى أحد بقصد أن يحفظه له فيتسلمه بهذا العنوان.
مسألة ١- لو طرح ثوباً مثلًا عند أحد و «قال هذا وديعة عندك»
فإن قبلها بالقول أو الفعل الدال عليه صار وديعة و ترتبت عليها أحكامها. أما إذا لم يقبله و لو طرحه المالك عنده بهذا القصد و ذهب عنه، فلا يكون وديعة، فلو تركه الذي قصد استيداعه و ذهب لم يكن عليه ضمان، و إن كان الأحوط القيام بحفظه مع الإمكان.
مسالة ٢- من ليس قادراً على حفظ الوديعة على حسب المتعارف
لا يجوز له