هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٧ - مسألة ١٢- يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة
مسألة ٩- ما تعارف في بعض البلاد من أنه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها أو أمها أو اختها من الزوج شيئا
و هو المسمى في لسان بعض ب (شيربها) و في لسان بعض آخر بشيء آخر، ليس بعنوان المهر و جزء منه بل هو شيء آخر يؤخذ زائدا على المهر، و حكمه أنه ان كان اعطاؤه و أخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح- كما اذا أعطى شيئا للاخ لان يتوسط في البين و يرضى اخته و يسعى في رفع بعض الموانع- فلا اشكال في جوازه و حليته، بل في استحقاق القريب له و عدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد اعطائه، و ان لم يكن بعنوان الجعالة فان كان اعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه و ان كان لاجل جلب خاطره و تحبيبه و ارضائه حيث أن رضاه في نفسه مقصود أو من جهة أن رضى البنت منوط برضائه فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال، فالظاهر جواز أخذه للقريب لكن يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجودا، و أما مع عدم الرضى من الزوج و انما أعطاه من جهة استخلاص البنت حيث أن القريب مانع عن تمشية الامر مع رضائها بالتزويج بما بذل لها من المهر فيحرم أخذه و أكله، و يجوز للزوج الرجوع فيه باقيا كان أو تالفا.
مسألة ١٠- اذا وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعد العقد على شيء،
سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل منه أو أكثر، و يتعين ذلك مهرا و كان كالمذكور في العقد.
مسألة ١١- يجوز أن يجعل المهر كله حالا- أي بلا أجل- و مؤجلا،
و أن يجعل بعضه حالا و بعضه مؤجلا، و للزوجة مطالبة الحال في كل حال بشرط مقدرة الزوج و اليسار، بل لها أن تمتنع من التمكين و تسليم نفسها حتى تقبض مهرها الحال، سواء كان الزوج موسرا أو معسرا. نعم ليس لها الامتناع فيما لو كان المهر مؤجلا كله أو بعضه و قد أخذت بعضه الحال.
مسألة ١٢- يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة
و يفوض تقديره و تعيينه