هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٢٩- لو سقط المثل عن المالية بالمرة من جهة الزمان أو المكان
عليه دفع ذلك المقدار من ذلك الصنف لا صنف آخر. نعم التفاوت الذي بين أشخاص ذلك الصنف لا ينظر اليه، و كذلك الارز فان فيه أصنافا متفاوتة جدا، فأين العنبر من الحويزاوي أو غيره، فاذا تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره، و كذلك الحال في التمر و أصنافه و الادهان و غير ذلك مما لا يحصى.
مسألة ٢٥- لو تعذر المثل في المثلي ضمن قيمته،
فإن تفاوتت القيمة و زادت و نقصت بحسب الازمنة- بأن كان له حين الغصب قيمة، و في وقت تلف العين قيمة، و يوم التعذر قيمة، و اليوم الذي يدفع الى المغصوب منه قيمة- فالمدار على الاخير فيجب عليه دفع تلك القيمة. فلو غصب منا من الحنطة كان قيمتها درهمين، فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة و كانت قيمتها ثلاثة دراهم، ثمّ تعذرت و كانت قيمتها أربعة دراهم، ثمّ مضى زمان و أراد أن يدفع القيمة من جهة تفريغ ذمته و كانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم، يجب عليه دفع هذه القيمة.
مسألة ٢٦- يكفي في التعذر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد
و ما حوله مما ينقل منها اليه عادة.
مسألة ٢٧- لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه الشراء و دفعه الى المالك و ان كان حرجيا
لان الحرج لا يجوز منع حق الغير و لا التصرف في ماله.
مسألة ٢٨- لو وجد المثل و لكن تنزل قيمته
فالظاهر ان المسألة تدخل فيما ذكرناه من التفصيل في المسألة السادسة.
مسألة ٢٩- لو سقط المثل عن المالية بالمرة من جهة الزمان أو المكان
فالظاهر أنه ليس للغاصب الزام المالك بأخذ المثل، و لا يكفي دفعه في ذلك الزمان أو