هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٢٧- يعتبر في إحياء الموات دارا و مسكنا بعد إزالة الموانع
مسألة ٢٦- الإحياء المفيدة للملك عبارة عن جعل الأرض حية بعد الموتان
و اخراجها عن صفة الخراب الى العمران، و من المعلوم ان عمارة الارض: اما بكونها مزرعا أو بستانا، و أما بكونها مسكنا و دارا، و أما حظيرة الاغنام و المواشي أو لحوائج أخر كتجفيف الثمار أو جمع الخطب أو غير ذلك، فلا بد في صدق احياء الموات من العمل فيه و انهائه الى حد صدق عليه أحد العناوين العامرة، بأن صدق عليه المزرع أو الدار مثلا أو غيرها عند العرف، و يكفي تحقق أول مراتب وجودها و لا يعتبر انهائها الى حد كما لها، و قبل أن يبلغ الى ذلك الحد و ان صنع فيه ما صنع، لم يكن احياء بل يكون تحجيرا، و قد مر أنه لا يفيد الملك بل لا يفيد إلا الاولوية.
فاذا تبين هذه الجملة فليعلم انه يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة التي يقصدها المحيي، فما أعتبر في احياء الموات مزرعا أو بستانا غير ما اعتبر في احيائه مسكنا أو دارا، و ما اعتبر في احيائه قناة أو بئرا غير ما اعتبر في احيائه نهرا و هكذا. و يشترط في الكل ازالة الامور المانعة عن التعمير كالمياه الغالبة أو الرمول و الاحجار أو القصب و الاشجار لو كانت مستأجمة و غير ذلك. و يختص كل منها ببعض الامور عند المشهور، و نحن نبينها في ضمن مسائل.
مسألة ٢٧- يعتبر في إحياء الموات دارا و مسكنا بعد إزالة الموانع
لو كان، أن يدار عليه حائط بما يعتاد في تلك البلاد و لو كان بخشب أو قصب أو حديد أو غيرها، و يسقف و لو بعضها مما يمكن أن يسكن فيه. و لا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب، و لا يكفي ادارة الحائط بدون التسقيف. نعم يكفي ذلك في احيائه حظيرة للغنم و غيره، أو لان يجفف فيها الثمار، أو يجمع فيها الحشيش و الحطب. و لو بنى حائطا في الموات بقصد بناء الدار و قبل ان يسقف عليه بدا له و قصد كونه حظيرة ملكها، كما لو قصد ذلك من أول الامر، و كذلك في العكس، بأن حوطه بقصد كونه