هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٥٩- لو وقع الحائط على الطريق مثلا فتلف بوقوعه مال أو نفس
لا يحصى، و أما الاتلاف بالتسبيب فهو ايجاد شيء يترتب عليه الاتلاف بسبب وقوع شيء، كما لو حفر بئرا في المعابر فوقع فيها انسان أو حيوان، أو طرح المعاثر و المزالق كقشر البطيخ و الرقي في المسالك، أو أوتد وتدا في الطريق فأصاب به عطب أو جناية على حيوان أو انسان، أو وضع شيئا على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره، أو أخرج ميزابا على الطريق فأضر بالمارة، أو القى صبيا أو حيوانا يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع. و من ذلك ما لو فك القيد عن الدابة فشردت أو فتح قفصا عن طائر فطار مبادرا أو بعد مكث و غير ذلك، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامنا و يكون عليه غرامة التالف و بدله، ان كان مثليا فبالمثل و ان كان قيميا فبالقيمة، و ان صار سببا لتعيب المال كان عليه الارش كما مر في ضمان اليد.
مسألة ٥٦- لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعا أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتفق تلفها لم يضمن بسبب التسبيب
الا اذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من أمه و كانت الماشية في محال السباع و مظان الخطر و انحصر حفظها بحراسة راعيها، فعليه الضمان حينئذ على الاقوى.
مسألة ٥٧- و من التسبيب الموجب للضمان ما لو فك وكاء ظرف فيه مائع فسال ما فيه،
بل لو فتح رأس الظرف ثمّ اتفق انه قلبته الريح الحادثة أو انقلب بوقوع طائر عليه مثلا فسال ما فيه فالاقوى فيه أيضا الضمان اذا صار معرضا لذلك و أما اذا كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة أوفي مجتمع الطيور و مظان وقوعها عليه فلا اشكال في الضمان.
مسألة ٥٨- ليس من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح باباً على مال فسرق أو دل سارقا فسرقه،
فلا ضمان عليه.
مسألة ٥٩- لو وقع الحائط على الطريق مثلا فتلف بوقوعه مال أو نفس
لم