هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٣٢- من المشتركات المعادن،
و اصله، فيقضي الاعلى حاجته ثمّ يرسله لمن يليه و هكذا.
هذا في الاراضي المنحدرة التي لم يقف فيها الماء، و أما في غيرها فالاحوط أن لا يزيد في النخل عن أول الساق و في الشجر عن المقدم و في الزرع عن الشراك.
مسألة ٣٠- الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط و نحوها إذا وقع التعاسر بين أربابها
بأن كان الشط لا يفي في زمان واحد باملاء جميع تلك الانهار- كان حالها كحال اجتماع الاملاك على الماء المباح المتقدم في المسألة السابقة، فالاحق ما كان شقه أسبق ثمّ الاسبق، و ان لم يعلم الاسبق فالمدار على الاعلى فالاعلى، فيقبض الاعلى ما يسعه ثمّ ما يليه و هكذا.
مسألة ٣١- لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة الى تنقية أو حفر أو اصلاح أو سد خرق و نحو ذلك،
فان أقدم الجميع على ذلك كانت المؤنة على الجميع بنسبة ملكهم للنهر، سواء كان اقدامهم بالاختيار أو بالاجبار من حاكم قاهر جائر أو بالزام من الشرع، كما اذا كان مشتركا بين المولى عليهم و رأى الولي المصلحة الملزمة في تعميره مثلا، و ان لم يقدم الا البعض لم يجبر الممتنع و ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة ما لم يكن اقدامهم بالتماس منه و تعهده ببذل حصته. نعم لو كان النهر مشتركا بين القاصر و غيره و كان اقدام غير القاصر متوقفا على مشاركة القاصر اما لعدم اقتداره بدونه أو لغير ذلك وجب على ولي القاصر مراعاة لمصلحته تشريكه في التعمير و بذل المؤنة من ماله بمقدار حصته.
مسألة ٣٢- من المشتركات المعادن،
و هي: اما ظاهرة، و هي ما لا يحتاج في استخراجها و الوصول اليها الى عمل و مئونة، كالملح و القير و الكبريت و الموميا و الكحل، و كذا النفط اذا لم يحتج في استخراجه الى الحفر و العمل. و أما باطنة، و هي ما لا تظهر الا بالعمل و العلاج، كالذهب و الفضة و النحاس و الرصاص، و كذا