الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٤ - التّفسير
المتوفى عن طريق أمهم، و أنّ الآية الأخيرة تخصّ الأخوة و الأخوات الأشقاء الذين يرتبطون بشخص المتوفى عن طريق الأب أو عن طريق الأب و الأمّ معا.
و الروايات الواردة عن الأئمّة عليهم السّلام في هذا المجال تؤكّد هذه الحقيقة أيضا.
و على أي حال فإن كانت حصّة الأخ أو الأخت هي الثلث أو الثلثان، فإنّ الباقي من الإرث يوزع بناء على القانون الإسلامي بين الباقين من الورثة، و هكذا و بعد أن توضح لنا عدم وجود أي تناقض بين الآيتين، نتطرق الآن إلى تفسير الأحكام الواردة في الآية الأخيرة.
و تجدر الإشارة هنا إلى أنّ الآية جاءت لتفصل إرث الكلالة أي إرث الأخوة و الأخوات [١] فتقول الآية: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ... أي يسألونك فخبرهم بأنّ اللّه هو الذي يعين حكم «الكلالة» (أي الأخوة و الأخوات).
بعد ذلك تشير الآية إلى عدد من الأحكام، و هي:
١- إذا مات رجل و لم يكن له ولد و كانت له أخت واحدة، فإنّ هذه الأخت ترث نصف ميراثه تقول الآية الكريمة: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ....
٢- و إذا ماتت امرأة و لم يكن لها ولد، و كان لها أخ واحد- شقيق من أبيها وحده أو من أبيها و أمها معا- فإنّ أخاها الوحيد يرثها، تقول الآية: وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ....
٣- و إذا مات شخص و كانت له أختان فقط، فإنّهما ترثان ثلثي ما تركه من الميراث، تقول الآية الكريمة: فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ ....
٤- و إذا كان ورثة الشخص المتوفى عددا من الأخوة و الأخوات أكثر من اثنين، فإن ميراثه يقسم جميعه بينهم، بحيث تكون حصّة الأخ من الميراث ضعف
[١]- لمعرفة معنى «الكلالة» و سبب إطلاقها على الأخوة و الأخوات، راجع تفسير الآية الثانية عشرة من سورة النساء.