الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٥ - التّفسير
حصّة الأخت الواحدة منه. تقول الآية الكريمة: وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ....
و في الختام تؤكد الآية أنّ اللّه يبيّن للناس هذه الحقائق لكي يصونهم من الانحراف و الضلالة، و يدلهم على طريق الصواب و السعادة (و حقيق أن يكون الطريق الذي يرسمه اللّه للناس و يهديهم إليه هو الطريق الصحيح) و اللّه هو العالم العارف بكل شيء، و في هذا المجال تقول الآية الكريمة: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [١].
و الجدير بالذكر هنا أنّ الآية- موضوع البحث- إنّما تبيّن إرث الأخوة و الأخوات في حالة عدم وجود ولد الشخص المتوفى، و لم تتطرق الآية إلى وجود الأب و الأم للشخص المتوفى، و لكن بناء على الآيات الواردة في بداية سورة النساء- فإن الأب و الأمّ يأتون في مصاف الأبناء في الطبقة الأولى من الوارثين، و لذلك يتوضح أن المقصود من الآية الأخيرة هي حالة عدم وجود أبناء و عدم وجود أبوين للشخص المتوفى.
انتهى تفسير سورة النساء
[١]- و جملة «أن تضلوا» بمعنى «أن لا تضلوا» حيث تكون كلمة «لا» مقدرة، و القرآن و كلام العرب الفصحاء مليئان بمثل هذه التعابير البليغة.