الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٦ - العدالة شرط في تعدد الزّوجات
الآيتان [سورة النساء (٤): الآيات ١٢٩ الى ١٣٠]
وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَ إِنْ تُصْلِحُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (١٢٩) وَ إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَ كانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً (١٣٠)
التّفسير
العدالة شرط في تعدد الزّوجات:
نستنتج من الجملة التي وردت في نهاية الآية السابقة- التي تمّ البحث عنها و التي دعت الرجال إلى فعل الخير و التزام التقوى- إنّها تعتبر نوعا من التهديد للأزواج من الرجال، بأن يراقبوا حالهم و لا ينحرفوا قيد شعرة عن جادة الحق و العدالة لدى التعامل مع زوجاتهم.
و قد يرد اعتراض و هو: إنّ تحقيق العدالة في مجال الحبّ و العلاقات القلبية أمر بعيد المنال، فكيف يمكن إذن و الحالة هذه اتباع العدل مع الزوجات؟
و ردا على الاعتراض المذكور توضح الآية (١٢٩) من سورة النساء، بأنّ تحقيق العدالة في مجال الحبّ بين الزوجات أمر غير ممكن، مهما بذل الإنسان من سعي في هذا المجال فتقول الآية: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ