الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - التّفسير
الآية [سورة النساء (٤): آية ٨٧]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (٨٧)
التّفسير
جاءت هذه الآية مكملة لما سبقتها و مقدمة لما تليها من آيات، فالآية السابقة بعد أن أمرت بردّ التحية قالت: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً.
و الآية موضوع البحث تشير إلى قضية غيبية مهمّة هي قضية يوم البعث و الحساب، حيث محكمة العدل الإلهية العامّة للبشر أجمعين، و تقرنها بمسألة التوحيد الذي هو ركن آخر من أركان الإيمان اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ.
و عبارة لَيَجْمَعَنَّكُمْ تدلّ على الشمولية لكل البشر من أوّلهم حتى آخرهم، حيث سيجمعون «كلّهم» في يوم واحد هو يوم الحشر و القيامة.
و في موضع آخر من القرآن (الآيتان ٩٣ و ٩٤ من سورة مريم) أشير أيضا إلى هذه الحقيقة ... حقيقة بعث جميع عباد اللّه- من سكن منهم على هذه الكرة الأرضية أو على كرات أخرى- في يوم واحد.
و عبارة لا رَيْبَ فِيهِ الواردة في الآية و في آيات أخرى، إنّما هي إشارة