الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٨ - سبب النّزول
الآية [سورة النساء (٤): آية ٣٢]
وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٣٢)
سبب النّزول
قال المفسّر الشّهير الطّبرسي رحمه اللّه في «مجمع البيان»: قيل أن أم سلمة (و هي من أزواج النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قالت: يا رسول اللّه يغزو الرجال و لا تغزو النساء، و إنّما لنا نصف الميراث؟ فليتنا رجال و نغزو و نبلغ ما يبلغ الرجال، فنزلت الآية تجيب على جميع هذه التساؤلات.
و نقرأ في تفسير المنار: إنّ جماعة من الرجال المسلمين قالوا: نرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضلنا عليهنّ في الميراث فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء، و قالت جماعة من النساء المسلمات: إنا نرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا، فنزلت الآية.
و قد ذكر سبب النّزول هذا بعينه في تفسير «في ظلال القرآن» و تفسير «روح المعاني» مع فارق بسيط.