المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - تغيير وصف الإنسان من ذكورة أو انوثة
والانوثة؟ أو أنّ العبرة من الوصفين بالحالة الفعليّة، فمن اشتمل على آلة الذكورة فهو مذكّر وإن كان اشتماله بالعرض وكذا في المشتملة على الفرج؟
لا يبعد كون العبرة في الذكورة والانوثة بخصوص الآلة والفرج، كما أنّ العبرة ببدء الخلق لا بالحالة الحادثة.
هذا بالغضّ عن التشكيك في كون التغييرات الموجودة فعلًا وبحسب الخارج مصداقاً للتغيير الحقيقي فإنّ التغيير المبحوث عنه هو أن تقلع فرج المرأة ويزرع لها آلة كما في الرجال بحيث يثبت للآلة المزروعة ما للآلة الأصلية في الرجال من الآثار؛ لا مجرّد اتّصال الآلة بالمرأة كزائدة وإن ثبت لها بعض الآثار كالحسّ من الآثار التي لا تخصّ الآلة بل يثبت لكلّ أجزاء البدن؛ فإنّ الآلة التي بها تصير آلة ليس مجرّد لحم ناتئ حتّى لو كان مكانها زائدة عدّ المشتمل عليها رجلًا.
كما أنّ الفرج ليس مجرّد ثقب في لحم بها تكون المرأة مرأة حتّى لو فرض وجود ثقب في مكان آخر أو مكانه عدّ الشخص بذلك مرأة.
بل الفرج هي وسيلة تلتذّ المرأة في السفاد بها بغير التذاذها في سائر أعضائها ولا تكاد تنطفئ شهوتها بملاعبتها في سائر المواضع.
وإنّما ذكرنا ذلك حتّى لا يتصوّر أنّ مجرّد التذاذ الشخص بما عرض عليه- فيما يصطلح في هذه الأعصار عليه بتغيير الجنسيّة- كافٍ في تغيّره عمّا كان عليه من الذكورة والانوثة.
وهنا بحث مهمّ لابدّ من التعرّض له ضمن البحث عن إثبات مقوّم الرجولة والانوثة وهو حكم ما لو شكّ في حصول التغيّر ببعض التغييرات على أساس الشكّ في ما هو محقّق الماهيّتين ومقوّمهما. فهل يحكم باستمرار الحالة السابقة على التغيير على أساس الاستصحاب؟