المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - تغيير وصف الإنسان من ذكورة أو انوثة
نعم، لو ثبت بدليل تحريم تغيير الذكورة بالانوثة وكذا العكس- لكون الوصفين ممّا اعدّ الخلق لهما- ربّما اندرج في الآية، ولكن الآية في نفسها قاصرة عن الدلالة في المورد. فالمتحصّل أنّ الآية لا دلالة فيها على المنع من تغيير ظاهر الخلقة في حدّ نفسه.
وربّما استدلّ بعض مشايخنا لحرمة تغيير الذكورة بالانوثة بما دلّ على التحذير من التخنّث.
ويردّه: أنّ مدلول مثل ذلك هو التظاهر ببعض ما يتعلّق بالإناث مع بقاء الذكورة وأنّ الرجل لا ينبغي له أن يتظاهر بمظاهر الإناث والنسوان، وأين هذا من خروج الذكر عن هذا الوصف حقيقة فلا يكون فعله بعد ذلك تأنّثاً؛ فإنّ التأنّث عبارة عن التكلّف في الانوثة لا الانوثة الحقيقيّة.
وأمّا البحث عن الصغرى وأنّه بماذا يتحقّق التغيير وأنّه ما هو المقوّم لوصفي الذكورة والانوثة؟
فهل الذكورة والانوثة متقوّمتان بالآلة في الرجل والفرج في المرأة حتّى أنّه عبّر عن الآلة في الرجل بالذَّكر فهل هو قوام الذكورة، كما أنّ كلّ قوام الانوثة بالفرج؟
أو هناك مدخل لسائر الأوصاف في الذكورة والانوثة كنبات اللحية وعدمه ونتوء الثدي وعدمه والاشتمال على الرحم وعدمه وظرافة الوجه وخشونته وجملة من الصفات الموجودة في غالب الرجل والنساء كالشجاعة وعدمها والميل إلى الإرضاع وتكفّل الأطفال من حيث تولّي امورهم حسب ما تعارف من الامّهات وعدم ذلك ومباشرة امور البيت وعدمها؟
ثمّ لو كانت العبرة في الذكورة والانوثة بآلتهما فهل العبرة بما هو مخلوق في مبدء الخلق حتّى أنّه لو أمكن تغيير إحدى الآلتين بالاخرى لم يتغيّر وصف الذكورة