المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - تغيير وصف الإنسان من ذكورة أو انوثة
أو الصوم القضائي وقضاء الصلاة لو كان انثى. وكذا يعلم بوجوب التستّر عن الرجال الأجانب أو الإجهار في الصلوات الجهريّة وهكذا.
هذا كلّه إذا لم يحتمل انتفاء وصفي الذكورة والانوثة في بعض الحالات، وإلّا فلا محذور في أصل البراءة إذا لم يعلم كون المكلّف موظّفاً ببعض الوظائف الخاصّة بالصنفين، وهو مبنيّ على انحصار الإنسان في أحد الصنفين وعدم وجود طبيعة ثالثة فيه، كما لعلّه المرتكز في الأذهان، وربّما ذهب بعض مشايخنا المعاصرين دام بقاءه وفاقاً لسيّدنا الاستاذ قدس سره إلى ذلك مستدلّين عليه بقوله تعالى: «يَهَبُ لِمَن يَشَآءُإِنثًا وَ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ» [١].
والاستدلال بالآية مبني على دلالتها بمفهوم الحصر على الدعوى أو بمفهوم اللقب، والثاني مردود والأوّل غير ثابت.
وربّما يستدلّ لذلك مضافاً إلى الارتكاز بما ورد في النصوص في شأن الخُنثى من تعيين وصفه بعلائم.
ويردّه: أنّ مورد هذه النصوص هو فرض تعيّن الخنثى المشتمل على الوصف الخاصّ لا تعيّن مطلق الخُنثى.
[١] الشورى: ٤٩.