المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - روايات قاعدة الغرور
الأخير، ويضرب الشاهدان الحدّ، ويضمنان المهر لها عن (بما غرا) الرجل، ثمّ تعتدّ وترجع إلى زوجها الأوّل» [١].
٨- وفي صحيح جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في شاهد الزور، قال: «إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل» [٢].
وإنّما اعتبرناه من الروايات الدالّة على القاعدة عموماً؛ لاشتماله على ما هو كالتعليل حيث اعتبر الشهادة إتلافاً.
ونحوه صحيحه الآخر [٣] بل هو هو وإن اختلف سنده. والعجب من صاحب الوسائل قدس سره كيف غفل وعدّه حديثاً آخر!.
وأمّا حديث: «المغرور يرجع إلى من غرّه» المرويّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله في محكي حاشية الإرشاد للمحقّق الثاني فلم يثبت، ولا ثبت استناد الأصحاب إليه ليكون عملهم جابراً له لو تمّت كبر الإنجبار. وربّما كان تعبير غير واحد به؛ لموافقته لما هو المعتبر عندهم من مدرك القاعدة وإن لم يكن هذا الحديث بعينه ثابتاً عندهم. بل ربّما لايكون هذا التعبير رواية، وإنّما هو مصطاد من النصوص أو مأخوذ من بناء العقلاء، كما في غير واحد من القواعد الفقهيّة كقاعدة الميسور وغيرها.
وأمّا الطائفة الثانية: ما ورد في بعض موارد القاعدة وهى وإن كان لا إطلاق لها، لكنّه لايبعد إلغاء الخصوصيّة عن مواردها:
١- ففي معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل خطب
[١] الوسائل ١٨: ٢٤٢، الباب ١٣ من الشهادات، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.