المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - روايات قاعدة الغرور
وإن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها ولا مهر» [١].
٥- وفي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلّاوليّها، أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفاً؟ فقال: «إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلّس عليه كان ذلك على وليّها، وكان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلابأس» [٢].
٦- وفي موثّقة إسماعيل بن أبي زياد- وهو السكوني- عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه عليه السلام قال: «قال عليّ عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها، قال:
يفرّق بينهما؛ ولا صداق لها؛ لأنّ الحدث كان من قبلها» [٣].
ومورده وإن لم يكن الغرور، ولكن التعليل يكون الحدث من قبلها يعطي أنّ موجب الضمان يشمل السببيّة من قبيل موردها الذي يكون مورد الغرور منه، فلاحظ. كما لايبعد عموم تعليله لموارد جهل الغارّ وإن كان غالب النصوص المتقدّمة أو كلّها قاصرة عن الغارّ الجاهل، ولكنّها لا تنافي شمول الحكم له.
واحتمال اختصاص التعليل بباب النكاح خلاف مناسبة الحكم والموضوع وخصوصيّة التعليل المستدعي للمناسبة العرفيّة غير المختصّة فرضاً بباب النكاح.
٧- وفي معتبرة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في امرأة شهد عندها شاهدان بأنّ زوجها مات فتزوّجت ثمّ جاء زوجها الأوّل؟ قال: «لها المهر بما استحلّ من فرجها
[١] الوسائل ١٤: ٥٩٦، الباب ٢ من العيوب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث: ٣.