المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - روايات قاعدة الغرور
من فرجها، ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوّجها ولم يبيّن» [١].
وفي ذيل الخبر إيماء إلى علّة ضمان الخائن والخادع والغارّ.
٣- ومنها رواية رفاعة بن موسى- وفي السند سهل والأمر فيه سهل وقد رويت في الصحيح عن الحلبي- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام إلى أن قال: وسألته عن البرصاء فقال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها، وأنّ المهر على الذي زوّجها؛ وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها. ولو أنّ رجلًا تزوّج امرأة وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء وكان المهر يأخذه منها» [٢].
ومنه يظهر أنّه لو باشر التدليس شخص يكون هو الضامن وإن كان على تقدير جهل المباشر بالعيب لا ضمان عليه بل الضمان على السبب، أمّا مع علم المباشر والسبب فضمان المباشر ظاهر، بل يحتمل كونه كذلك مع جهل السبب أيضاً، كما هو كذلك في غير المقام ممّا اجتمع السبب والمباشر، فتأمّل.
٤- وفي صحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيباً بعدما دخل بها، قال: فقال: «إذا دلّست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق، ويأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلّسها، فإن لم يكن وليّها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه وتردّ على أهلها؛ قال: وإن أصاب الزوج شيئاً ممّا أخذت منه فهو له وإن لم يصب شيئاً فلا شيء له. قال: وتعتدّ منه عدّة المطلّقة إن كان دخل بها،
[١] نفس المصدر، الباب ٢، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث: ٢.