المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٤ - تطبيقات أخرى لقاعدة القرعة
تقدير، بناءً على عدم توقّف حدّ السرقة على مطالبة المالك. نعم، ثمرتها في المضمون له المال، وتكون حينئذٍ من مسألة ما لو علم إجمالًا بكون شخص مديناً لأحد شخصين.
ثمّ إنّ سيّدنا الاستاذ قدس سره بعدما اعتبر وحدة مورد الشهادتين وفرّع على ذلك عدم ثبوت الدعوى باختلاف الشاهدين في زمان المشهود عليه أو متعلّقه، كما إذا قال أحدهما: إنّه سرق ديناراً وقال الآخر: سرق درهماً، قال: وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدّعي منضمّة إلى إحدى الشهادتين [١].
أقول: هو غريب جدّاً بعد العلم الإجمالي بكذب إحدى الشهادتين. وقد ذكر نحوه في الجواهر، قال: لو شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده أنّه استدان أو باع أو قتل أو غصب يوم الخميس، وآخر أنّه فعل ذلك يوم الجمعة، لم يحكم إلّامع اليمين أو شاهد آخر ينضمّ إلى أحدهما [٢].
أقول: ويرد عليه ما أوردناه على سيّدنا الاستاذ. نعم، ما ذكره من قبول إحدى الشهادتين لو انضمّ إليها اخرى في محلّه بعدما كان معارضهما واحداً قاصراً عن المعارضة.
ويمكن الدفاع عن صاحب الجواهر والاستاذ في فرض انضمام اليمين إلى إحدى الشهادتين: بأنّ العلم الإجمالي هنا لا أثر له؛ فإنّ الدعوى إذا طابقت إحدى الشهادتين كانت الشهادة الاخرى ملغاة باعتراف المدّعي ومكذوبة، فتبقى الشهادة المطابقة مشمولة لأدلّة الحجّية.
[١] مباني تكملة المنهاج ١: ١٧٩، شرائط الشهادة، المسألة ١١٧.
[٢] الجواهر ٤١: ٢٣٤، الشهادات.