المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٦ - تطبيقات أخرى لقاعدة القرعة
- وقالا: (لو أوصى بوصيّتين منفردتين فشهد آخران أنّه رجع عن إحداهما، قال الشيخ: لا يقبل؛ لعدم التعيين، فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو)، ويحتمل الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل؛ إذ المستحقّ في نفس الأمر أحدهما نسبته إليهما على السواء، والفرض حجّية شهادة العدلين لإطلاق دليلها، ويحتمل القسمة بينهما؛ لأنّه مال قد انحصر فيهما، والوسط لايخلو عن قوّة، كما مال إليه في المسالك [١].
قال في الجواهر ومتنه: (إن وردوا- يعني الخصوم- جميعاً قبل أن يقرع بينهم- يعني لتقديم ملاحظة دعوى بعض الخصوم على بعض- وقيل يكتب أسماء المدّعين ويخرج رقعة رقعة ثمّ يستدعي صاحبها، وقيل) بل في المسالك أنّه المشهور (إنّما يكتب أسماءهم مع تعسّر القرعة بالكثرة). والتحقيق أنّ ذلك قسم من القرعة، بل لولا ظهور الاتّفاق لأمكن القول بالتخيير للحاكم المأمور على الإطلاق بالحكم بين الناس، وأنّ المقام ليس من الحقوق في شيء.
وكذلك الكلام في الازدحام على المفتي والمدرّس في العلوم الواجبة، أمّا المندوبة فالخيار إليه. وظاهر العبارة وغيرها وجوب مراعاة هذه الأحكام.
وقد يناقش فيه للأصل وغيره، فيتّجه التخيير له في ذلك [٢].
إذا اختلف المتعاقدان في تعيين المرأة المقصودة بالنكاح فقد يكون الاختلاف راجعاً إلى تعيين كلّ منهم لما قصده حين العقد مع صدقهما معاً، كما لو قصد المزوّج هنداً والزوج زينباً فالعقد باطل بلا ريب؛ لعدم توارد الإيجاب والقبول
[١] نفس المصدر: ٢٤٧.
[٢] الجواهر ٤٠: ١٤٦، القضاء.