المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤ - حكم صوت المرأة الأجنبيّة سماعاً وإسماعاً، وأقوال الفقهاء في ذلك
في الاعتداد؛ لجواز الاستماع، وسيأتي ذكره في الكتاب.
وأكثر الأصحاب- كما في المدارك- على أنّها لو أذّنت للأجانب لا يعتدّون به.
اهر المبسوط الاعتداد به؛ حيث قال: وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا؛ لأنّه لا مانع منه، انتهى.
وضعّفه المحقّق والمصنّف في المنتهى والمختلف والتذكرة والشهيد وجماعة من المتأخّرين؛ لأنّها إن أجهرت عصت، والنهي يدلّ على الفساد، وإن أسرّت لم يجتزأ به؛ لعدم السماع.
وزاد في المختلف: إنّه لا يستحبّ، فلا يسقط به المستحبّ لهم.
وقد يقال: هذا الذي ذكروه لا يتمّ فيما إذا أجهرت وهي لا تعلم بسماع الأجانب فاتّفق أن سمعوه.
ثمّ إنّ اشتراط السماع في الاعتداد ممنوع، وإلّا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرّق الأولى. وأيضاً النهي عن كيفيّته وهو لايقتضي فساده، إلّاأن تقول: هذا نهي عن وصف لازم في عبادة فيفسد، فتأمّل.
وما في المختلف ظاهرٌ منعه، فليلحظ ذلك كلّه.
وقال في الذكرى: إلّاأن يقال: ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى، كما استثني الاستفتاء من الرجال ونحوه. ثمّ قال: ولعلّ الشيخ يجعل سماع الرجل صوت المرأة كسماعها صوته فيه؛ فإنّ صوت كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر عورة.
وفي جامع المقاصد: إنّه ما اعتذر به الشهيد بعيد.
وفي الروض: إنّ ما استثني إنّما كان للضرورة. ولم يتعرّض لما ذكر أخيراً في الذكرى، ولعلّهما يقولان إنّ ذلك ثابت بالنصّ أو غيره، دون ما نحن فيه.
وفي مجمع البرهان: لا دليل على تحريم إسماع صوتها.