المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - معنى حرمة الملهى وشموله للضرب وللاستماع له وكلّ ما يناسب الملهى
وأمّا إذا قلنا بإطلاق حرمة مثل الغناء لحرمة استماعه فلا مانع من الالتزام بإطلاقها لحرمة سماعه أيضاً.
كما أنّ مورد الرواية هو استماع الغناء والضرب بالعود، وأمّا استماع سائر الملاهي فهذا الخبر قاصر عنه؛ فكان على سيّدنا الاستاذ أن يلتزم بعدم حرمة استماع سائر الملاهي فضلًا عن سماعها لو لم يكن دليل آخر على حرمة استماع سائر الملاهي ولو من قبيل إلغاء الخصوصيّة.
إلّا أن يقال: إنّ الرواية تضمّنت حرمة الاستماع بما هو كالتعليل، فيشمل غير الغناء من سائر المحرّمات، وقد تقدّم الإشكال فيه.
وربّما ذهب بعضهم إلى أنّ حذف المتعلّق موجب للإجمال، كما في النهي عن آنية الذهب والفضّة حيث لا يعلم أنّ المنهي عنه هو استعمالهما أو اقتناؤهما أو نحو ذلك.
وعلى هذا ربّما يقال: إنّ النهي عن مثل آلات اللّهو مجمل بلحاظ الاستماع إليها؛ لكون المتيقّن من النهي عن الآلات هو النهي عن الضرب بها.
ويردّه: أنّ مجرّد وجود متيقّن للمنهي عنه لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق.
وحيث إنّ حرمة الشيء مطلقاً لا تكون إلّابحرمة ما يناسبه من الأفعال، وبدونها لا تصدق الحرمة كان النهي عنه مطلقاً بمنزلة تحريمه المطلق محمولًا على النهي عن كلّ ما يناسبه، ومنه الاستماع لضربها بل السماع.
نعم، لو كان الدليل على التحريم هو حرمة الاشتغال بالملاهي أمكن اختصاصه بغير السماع والاستماع، ومع ذلك لا يبعد شموله لهما كتحريم الآلات.
وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره النراقي في المستند قال: صرّح في القواعد والشرائع والتحرير والإرشاد والدروس بحرمة استماع أصوات آلات اللّهو؛ وكأنّه لصدق الاشتغال المصرّح به في رواية الفضل، ولعلّه لا خلاف فيه أيضاً،