المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - كلام النراقي وتحقيقه في حكم اللهو وآلاته
لهواً وإن قصد الفاعل اللّهو؛ فإنّه من قبيل الإسكار بما لا يسكر والإشباع بما لايُغني من جوع، فلو قصد اللّاهي بقراءة القرآن والتدبّر في معانيه أو قراءة قصصه وحكاياته، غير الغاية التي لأجلها حكيت تلك القصص في القرآن- وهي الهداية والاعتبار ونحو ذلك- لم يكن فعله لهواً، بخلاف قراءة قصص لا طائل تحتها فإنّها لهو لا محالة، فما يلوح منه من تحقّق اللهو في الفعل الفارغ عن قصد الغاية وإن ترتّبت الغاية وتحقّقت غريب.
كلام النراقي وتحقيقه في حكم اللهو وآلاته
قال النراقي: والملاهي جمع الملهاة، وهي آلة اللهو. والكوبة فسّرت بالنرد والشطرنج. والطنبور بمطلق الطبل، والطبل الصغير المختصر وبالبربط. والعرطبة فسّرت في المرسلة بالطنبور، وقيل: هي الطبل. والعود آلة لهو يضرب به. والزفن فسّر باللعب والدفاف وبالرقص. والمزمار ما يزمر به. والزمر التغنّي في القصب ونحوه. ومزامير داود ما كان يتغنّى به من الزبور. وقيل: المزمار قصبة يزمر بها.
والكبر- بالفتحتين- الطبل. وفي الصحاح: طبل له وجه واحد. والمعازف هي آلات اللّهو يضرب بها. وقيل: المعزف نوع من الطنبور يتّخذه أهل اليمن، حكى عن المغرب. وفي النهاية الأثيرية: المعازف هي الدفوف وغيرها ممّا يضرب بها.
والبَربَط- كجعفر- ملهاة تشبه العود، وتشبه صدر الأوز أي البط، فهو فارسي معرّب، أي صدر بربط.
ثمّ المستفاد حرمته من هذه الأخبار على قسمين:
أحدهما: ما صرّح بحرمته خصوصاً، وهو الطنبور... ولا خفاء في تحريمه.
وثانيهما: ما يدخل في عموم الملاهي المذكورة في بعض تلك الأخبار، أي