المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - تغيير وصف الإنسان من ذكورة أو انوثة
وأمّا الثاني: فبزرع زائدة في موضع الفرج تشابه آلة الرجل وعلاج موضع اللحية بما ينبتها، وغير ذلك من الفوارق الظاهرة بين الصنفين.
وهذا غير تعيين الجنس والكشف عن الواقع المستور في الخُنثى كما هو ظاهر.
والبحث في ذلك- كما تقدّم- تارةً بملاحظة جواز نفس هذه التصرّفات التكوينيّة- بالغضّ عن استلزامه لمحرّم آخر من كشف العورة أو التكشّف أمام الأجنبي- وأنّه هل ينافي ما تضمّنته آية تغيير خلق اللَّه أو لا؟
واخرى؛ بملاحظة تأثير هذه التصرّفات حيث تقع في تحويل الصنف إلى صنف آخر فتتحوّل المرأة رجلًا وبالعكس أو لا؟
وليعلم أنّ المسموع هو أنّ الذي يحملهم على مثل هذه الأعمال كثيراً هو الكسب وتحصيل الأموال، كما ويدّعى أحياناً أنّ الباعث لهم على ذلك هو إحساس الضرورة في الذي تقع عليه هذه الأعمال، حيث إنّ الرجل يدّعي اشتماله على ميول النسوان وصفاتهنّ ويكون عيشه بظاهرة الرجولة حرجاً، وبالعكس في المرأة.
ثمّ إنّ البحث عن كبرى شأن الأحكام بالنسبة إلى موضوعاتها قد تكرّر في جملة من مباحثنا، ومع ذلك نشير إلى ذلك هنا إجمالًا فنقول:
قد حقّقنا غير مرّة أنّ الأحكام هي قضايا حقيقيّة لا تعرّض لها بشأن موضوعاتها من حيث الوجود والعدم، حدوثاً ولا بقاءً، وإنّما مقتضاها ترتّب الحكم على تقدير تحقّق الموضوع. نعم، يستفاد من دليل آخر مطلوبيّة الموضوع أو مبغوضيّته أو عدمهما.
ومن جملة الموضوعات هو الذكورة والانوثة فقد وقعتا موضوعاً لجملة من الأحكام بعدما كان الجامع بينهما موضوعاً لعامّة الأحكام كوجوب الصلاة والصوم والحجّ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرهما. فإنّه قد خصّ الرجل