المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - إرث الحمل على خلاف القواعد
ثمّ إنّه قد يستدلّ لحرمان الوارث المتجدّد بما دلّ على اشتراط إرث الحمل بانفصاله حيّاً.
ويردّه: أنّه ليس فيها إشعار فضلًا عن ظهور في ذلك؛ فإنّ عدم إرث الحمل المنفصل ميّتاً لا يستلزم عدم إرث الولد المتجدّد بعد حياة أبيه، فلاحظ.
إرث الحمل على خلاف القواعد
ثمّ إنّه اتّضح بما سردناه من النصوص وما ذكرناه من أنّ الوارث بمقتضى النصوص هو من خلّفه الميّت من أرحامه ممّن كان موجوداً عند موت المورّث: أنّ إرث الحمل على خلاف القاعدة؛ فإنّ الحمل قبل نفخ الروح فيه لا يصدق عليه عنوان الابن ونحوه، ومع ذلك فيحكم بإرث الحمل بمقتضى النصّ الخاصّ وإن كان على خلاف القاعدة.
وحيث كان إرث الحمل على خلاف الأصل فيقتصر فيه على محلّ النصّ. نعم، الحمل الذي ولجته الحياة يصدق عليه الابن والبنت وإن لم ينفصل بعدُ، وكونه وارثاً على وفق القاعدة، إن لم يكن المنساق من مثل الابن والبنت هو المنفصل بالولادة دون الحمل.
ولا يبعد القول بأنّ مورد النصّ من إرث الحمل هو الجنين إذا كان حملًا دون ما لم يصدق عليه الحمل؛ فالأجنّة المغروسة في غير الأرحام الطبيعيّة التي لا يصدق عليها الحمل لا ترث وإن تحقّق بينها وبين غيرهم الأنساب.
نعم، لو جعلت في الأرحام- بعد التلقيح في خارج الرحم- أو لقّحت في الأرحام ثمّ نقلت إلى خارجها عمّها الدليل، فيكفي في الحكم بالإرث كونه حملًا في زمان: