المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - اشتراط الميراث زائداً على النسب بوجود الوارث ولو بصورة الحمل حال الموت
اختصاص الميراث بالموجود حال موت المورث، فنقول بعد التوكّل على اللَّه:
الذي تقتضيه نصوص تشريع الإرث- ومن جملتها الآيات الشريفة في الكتاب العزيز- هو أن يكون الوارث ممّن خلّفه الميّت وتركه، ولا يصدق ذلك إذا لم يكن الوارث ممّن أدرك حياة الميّت.
فقد قال تعالى: «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَللَةِ إِنِ امْرُؤٌاهَلَكَ لَيْسَ لَهُووَلَدٌ وَلَهُو أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ» [١] إلى تمام الآية، فإنّ ظاهرها أنّه إذا لم يكن للميّت ولد حال موته ورثته اخته من الطبقة الثانية، وإطلاقها يقتضي ذلك حتّى مع تجدّد الولد بعد الموت.
وظهور عامّة روايات الميراث في كون الوارث هو الموجود حال موت الميّت ممّا لا يرتاب فيه:
ففي رواية أبي عطيّة قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل مكاتب مات ولم يؤدّ مكاتبته وترك مالًا وولداً، الحديث [٢].
وفي صحيح الحلبي وعبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل [مكاتب] يموت وقد أدّى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته، الحديث [٣].
فإنّ ظاهره أنّ له الابن حال الموت.
وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في مكاتب مات وقد أدّى من مكاتبته شيئاً وترك مالًا وله ولدان أحرار ... الحديث [٤].
[١] النساء: ١٧٦.
[٢] الوسائل ١٧: ٤١٠، الباب ٢٣ من موانع الإرث، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٢ و ٣ و ٨ و ٥.
[٤] نفس المصدر.