هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٧ - مسألة ١٣- المال المقترض إن كان مثلياً كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه،
فيجيء عند التاجر و يعطي له مائة درهم على ان يعطيه الحوالة بتسعين درهماً على طرفه في ذلك البلد، حيث أن في هذا الفرض يكون مائة درهم في ذمة التاجر و هو المقترض و جعل الزيادة له. و ان كان باعطاء الاقل و أخذ الحوالة بالاكثر يكون داخلا في الربا، كما اذا احتاج احد الى مقدار من الدراهم و يكون له المال في بلد آخر فيجيء عند التاجر و يأخذ منه تسعين درهما على ان يعطيه الحوالة بمائة درهم على من كان عنده المال في بلد آخر ليدفع الى طرف التاجر في ذلك، البلد. حيث ان التاجر في هذا الفرض قد اقرض تسعين و جعل له زيادة عشرة.
مسألة ١٣- المال المقترض إن كان مثلياً كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه،
سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ترقى أو تنزل، و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترض به و ليس له الامتناع و لو ترقى سعره عما أخذه بكثير، كما أنه ليس للمقرض الامتناع لو أعطاه المقترض و لو تنزل بكثير. و يمكن ان يؤدي بالقيمة أو بغير جنسه، بأن يعطى بدل الدراهم دنانير مثلا أو بالعكس، لكن هذا النحو من الاداء و الوفاء يتوقف على التراضى، فلو أعطى بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من اخذها و لو تساويا في القيمة، بل و لو كانت الدنانير أغلى كما انه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع و ان تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أرخص. و ان كان قيمياً فقد مر انه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة. و انما تكون بالنقود الرائجة، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضى هو باعطائها، و يمكن أن يؤدي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضى.
و لو كانت العين المقترضة موجودة فاراد المقرض أداء الدين باعطائها او اراد