هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٠ - مسألة ٢- لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع،
معينة يكتفى به و لو لم يعين ابتداء الشروع و فيما يلزم الغرر من عدم ذكر مبدأ الشروع في الزرع يلزم تعيينه، و إذا عين المدة بالزمان فلا بد أن تكون مدة يدرك فيها الزرع بحسب العادة، فلا تكفي المدة القليلة التي تقصر عن إدراكه.
رابعها: أن تكون الأرض قابلة للزرع
و لو بالعلاج و الإصلاح و طمِّ الحُفَر، و حفر النهر و نحو ذلك، فلو كانت سبخة لا تقبل للزرع أو لم يكن لها ماء و لا يكفيه ماء السماء و لا يمكن تحصيل الماء لها و لو بمثل حفر النهر أو البئر أو الشراء، لم يصح.
خامسها: تعيين المزروع من انه حنطة أو شعير أو غيرهما مع اختلاف الأغراض فيه.
نعم لو صرح بالتعميم صح، فيتخير الزارع بين أنواعه و لو كان هناك انصراف الى مزروع خاص أو التعميم يؤخذ به.
سادسها: تعيين الأرض،
فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات أو مزرعة من هذه المزارع، بطل. نعم لو عين قطعة معينة من الأرض التي لم تختلف أجزاؤها و قال: «زارعتك على جريب من هذه القطعة» على نحو الكلي في المعين، فالظاهر الصحة و يكون التخيير في تعيينه لصاحب الأرض.
سابعها: أن يعينا أن البذر و سائر المصارف على أي منهما
إذا لم يكن في ذلك تعارف.
مسألة ٢- لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع،
بل يكفي كونه مالكاً لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة و نحوها أو أخذاً لها من مالكها بعنوان المزارعة، أو كانت أرضاً خراجية و قد تقبلها من السلطان أو غيره.
نعم لو لم يكن عليها سلطنة أصلًا كالموات، لم يصح مزارعتها، و إن أمكن أن يتشاركا في زرعها و حاصلها مع الاشتراك في البذر، لكنه ليس من المزارعة في شيء.