هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٤ - مسألة ٩- الظاهر أنه من الانفاق الذي تستحقه الزوجة أجرة الحمام عند الحاجة،
جنسه يرجع الى ما هو المتعارف لامثالها في بلدها و المؤالم لمزاجها و ما تعودت به بحيث تتضرر بتركه. و أما الادام فقدرا و جنسا كالطعام يراعى ما هو المتعارف لامثالها في بلدها و ما يؤالم مزاجها و ما هو معتاد لها، حتى أنه لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلا لوجب، و كذا لو اعتادت بشيء خاص من الادام بحيث تتضرر بتركه، بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لامثالها من غير الطعام و الادام كالشاي و القهوة و نحوهما، و أولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفية التي تناولها كاللازم في الاهوية الحارة، و كذلك الحال في الكسوة فيلاحظ في قدرها و جنسها عادة أمثالها و بلد سكناها و الفصول التي تحتاج اليها شتاء وصيفا ضرورة شدة الاختلاف في الكم و الكيف و الجنس بالنسبة الى ذلك، بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب له على حسب أمثالها، و هكذا الفراش و الغطاء فان لها ما تفرشها على الارض و ما تحتاج اليها للنوم من لحاف و مخدة و ما تنام عليها، و يرجع في قدرها و جنسها و وصفها الى ما ذكر في غيرها. و تستحق في الاسكان أن يسكنها دارا يليق بها بحسب عادة أمثالها و كانت لها من المرافق ما تحتاج اليها، و لها أن تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها من دار أو حجرة منفردة المرافق اما بعارية أو اجارة أو ملك، و لو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها. و أما الاخدام فانما يجب ان كانت ذات حشمة و شأن و من ذوي الاخدام و الا خدمت نفسها، و اذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين أن يبتاع خادمة لها أو يستأجرها لها أو يأمر مملوكته بأن تخدمها أو يخدمها بنفسه على اشكال في الاخير. و أما الآلات و الادوات المحتاج اليها فهي أيضا تلاحظ ما هو المتعارف لامثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن و تتعيش بها ضرورة اختلافها بحسبها اختلافا فاحشا.
مسألة ٩- الظاهر أنه من الانفاق الذي تستحقه الزوجة أجرة الحمام عند الحاجة،