هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٠ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس:
و هي قسمان مشترك و مختص: أما المشترك فهو الجنون، و هو اختلال العقل، و ليس منه الاغماء و مرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الاوقات، و لكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقا، سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به أو حدث بعده قبل الوطي أو بعده، نعم فيما إذا أحدث بعد العقد و لم يبلغ حدا لا يعرف أوقات الصلاة اشكال فلا يترك الاحتياط، و أما في المرأة ففيما اذا كان جنونها قبل العقد و لم يعلم الرجل دون ما اذا طرأ بعده. و لا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق و الادوار و ان وقع العقد حال افاقته، كما أن الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم و المنقطع.
و أما المختص: فأما المختص بالرجل فثلاثة: الخصاء و هو سل الانثيين أو رضهما، و تفسخ به المرأة مع سبقه على العقد و عدم علمها به. و الجب و هو قطع الذكر، بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطي و لو قدر الحشفة، و تفسخ به المرأة سواء سبق العقد أو لحقه ان كان ذلك قبل الوطي بل و فيما بعده لإطلاق النص و لكن لا يترك الاحتياط. و العنن و هو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الايلاج، و هو سبب لتسلط المرأة على الفسخ بشرط عجزه عن الوطي بها و غيرها، فلو لم يقدر على وطيها و قدر على وطي غيرها لا خيار لها، و يثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدد بعده، لكن بشرط أن لم يقع منه وطيها و لو مرة، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنة بحيث لم يقدر على الوطي بالمرة فلا خيار لها.
و أما المختص بالمرأة فستة: البرص، و الجذام، و الافضاء و قد مر تفسيره فيما سبق. و القرن و يقال له العفل، و هو لحم أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع من الوطي أو يوجب المنع من كمال المجامعة أو يوجب الانقباض و الانزجار و ان كان