هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧ - مسألة ١- يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر في المالك،
كتاب المضاربة
و يسمى قراضاً، و هى عقد واقع بين شخصين على ان يكون رأس المال في التجارة من احدهما و العمل من الآخر و إذا حصل ربح يكون بينهما، و إذا جعل تمام الربح للمالك يقال له «البضاعة». و حيث انها عقد من العقود تحتاج الى الايجاب و القبول. و الايجاب من طرف المالك و القبول من العامل، و يكفي في الايجاب كل لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي كقوله «ضاربتك» أو «قارضتك» أو «عاملتك على كذا» و ما افاد هذا المعنى، و في القبول «قبلت» و شبهه و الظاهر وقوعهما بالفعل الدال على المعنى المذكور.
مسألة ١- يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر في المالك،
و في رأس المال أن يكون عيناً فلا تصح بالدين سواء كان على العامل أو على غيره الا بعد قبضه، و في وقوعها بالمنفعة اشكال و الاقوى عدم وقوعها مضاربة كما ان الاقوى وقوعها بغير الذهب و الفضة المسكوكين سكة المعاملة من الاثمان كالا وراق النقدية نعم لا تصح بالعروض و لا بالذهب و الفضة غير المسكوكين، و أن يكون معيناً فلا يصح بالمبهم كأن يقول «قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيهما شئت» و أن يكون معلوما قدراً و وصفا أو امكن رفع جهالته بالتدريج، نعم و في الربح أن يكون معلوماً فلو قال «على أن لك مثل ما شرط