هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ٢٧- لما كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركا بينهم
بقصد تملك مائها فهي ملك للحافر كسائر الاملاك، لا يجوز لأحد اخذها و التصرف فيها الا باذن المالك، و ينتقل الى غيره بالنوافل الشرعية قهرية كانت كالارث أو اختيارية كالبيع و الصلح و الهبة و غيرها.
مسألة ٢٥- اذا شق نهرا من ماء مباح كالشط و نحوه
ملك ما يدخل فيه من الماء و يجري عليه أحكام الملك كالماء المحوز في آنية و نحوها، و تتبع ملكية الماء ملكية النهر، فان كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام و ان كان لجماعة ملك كل منهم من الماء بمقدار حصته من ذلك النهر، فان كان لواحد نصفه و لآخر ثلثه و لثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة و هكذا. و لا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الاراضي التي تسقى منه، فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكل منهم ثلث الماء- و ان كانت الاراضي التي تسقى منه لاحدهم ألف جريب و لآخر جريبا و لآخر نصف جريب- يصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شاءا، بل لو كان لاحدهما رحى يدور به و لم يكن له أرض أصلا يساوي مع كل من شريكيه في استحقاق الماء.
مسألة ٢٦- انما يملك النهر المتصل بالمباح اما بحفره في أرض مملوكة له و اما بحفره في الموات بقصد احيائه نهرا
مع نية تملكه الى أن أوصله بالمباح كما مر في احياء الموات، فان كان الحافر واحدا ملكه بالتمام و ان كان جماعة كان بينهم على قدر ما عملوا و أنفقوا، فمع التساوي بالتساوي و مع التفاوت بالتفاوت.
مسألة ٢٧- لما كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركا بينهم
كان حكمه حكم سائر الاموال المشتركة، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه و أخذه و السقاية به الا باذن باقي الشركاء، فان لم يكن بينهم تعاسر و يبيح كل منهم سائر شركائه ان يقضي منه حاجته في كل وقت و زمان فلا بحث، و ان وقع بينهم تعاسر فان تراضوا بالتناوب و المهاياة بحسب الساعات أو الايام أو