هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٢١- لا يبطل حق الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة و نحوها قطعا
أنه يضمنه الرافع الى أن يوصله الى صاحبه، و كذا الحال فيما لو فارق المكان معرضا عنه مع بقاء رحله فيه. و اذا كان الرحل موضوعا للزمان المتأخر، مثل أن يضع الرحل بالليل لصلاة الظهر لكن لا يمنع ذلك عن الصلاة في غير موقع صلاة الظهر، فلمن يريد أن يصلي مع الحاجة دفع الرحل و صلى في ذلك المكان لكن يضمن الرحل حينئذ.
مسألة ١٩- المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام،
فان المسلمين فيها شرع سواء، سواء العاكف فيها و الباد و المجاور لها و المتحمل اليها من بعد البلاد، فمن سبق الى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة كان أحق و أولى به و ليس لأحد ازعاجه، و هل للزيارة أولوية على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة الى غيرها لو قلنا بأولويتها؟ لا يخلو من وجه، لكنه غير وجيه كأولوية من جاء اليها من البلاد البعيدة بالنسبة الى المجاورين، و ان كان ينبغي لهم مراعاتهم.
و حكم مفارقة المكان و وضع الرحل و بقائه كما سبق في المساجد.
مسألة ٢٠- من المشتركات المدارس بالنسبة الى طالبي العلم أو الطائفة الخاصة منهم اذا خصها الواقف بصنف خاص،
كما اذا خصها بصنف العرب أو العجم أو طالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلا، فهي بالنسبة الى مستحقي السكنى بها كالمساجد، فمن سبق الى سكنى حجرة منها فهو أحق بها ما لم يفارقها معرضا عنها و ان طالت مدة السكنى، الا اذا اشترط الواقف له مدة معينة كثلاث سنين مثلا، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة و ان لم يؤمر به، أو شرط اتصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما اذا شرط كونه مشغولا بالتحصيل أو التدريس فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم و نحو ذلك.
مسألة ٢١- لا يبطل حق الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة و نحوها قطعا
و ان لم يترك رحله، و لا يلزم تخليف أحد مكانه،