هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ١٢- لا حريم للشارع العام لو وقع بين الأملاك،
أحدهما: بكثرة التردد و الاستطراق و مرور القوافل في الارض الموات، كالجادات الحاصلة في البراري و القفار التي يسلك فيها من بلاد الى بلاد.
الثاني: أن يجعل انسان ملكه شارعا و سبله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس و سلك فيه بعض الناس، فانه يصير بذلك طريقا عاما و لم يكن للمسبل الرجوع بعد ذلك.
الثالث: أن يحيي جماعة أرضا مواتا قرية أو بلدة و يتركوا مسلكا نافذا بين الدور و المساكن و يفتحوا اليه الابواب، و المراد بكونه نافذا أن يكون له مدخل و مخرج يدخل فيه الناس من جانب و يخرجون من جانب آخر الى جادة عامة أو أرض موات.
مسألة ١٢- لا حريم للشارع العام لو وقع بين الأملاك،
فلو كانت بين الاملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا و استطرقها الناس حتى صارت جادة لم يجب على الملاك توسيعها و ان تضيقت على المارة، و كذا لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا للشارع. و أما لو كان الشارع محدودا بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم، و هو المقدار الذي يوجب احياؤه نقص الشارع عن سبعة أذرع، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات جاز احياء طرفيه الى حد يبقى سبعة أذرع و لا يتجاوز عن هذا الحد، و كذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلا فسبله شارعا لا يجوز احياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة اذرع، و لو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوك و في الطرف الآخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات، بل لو كان طريق بين الموات و سبق شخص و أحيى أحد طرفيه الى حد الطريق اختص الحريم بالطرف الآخر، فلا يجوز لآخر الاحياء الى حد لا يبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناء مجاوزا