هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٢٢- لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة،
مسألة ١٩- لا بد من أن يكون التحجير مضافا إلى دلالته على أصل الإحياء دالا على مقدار إحياءه،
فلو كان ذلك بوضع الاحجار أو جمع التراب أو غرز الخشب أو القصب مثلا لا بد أن يكون ذلك في جميع الجوانب حتى يدل على أن جميع ما أحاطت به العلامة يريد احياءه. نعم في مثل احياء القناة البائرة يكفي الشروع في حفر احدى آبارها كما أشرنا اليه آنفا، فانه دليل بحسب العرف في كونه بصدد احياء جميع القناة، بل الاراضي المتعلقة بها أيضا، بل اذا حفر بئرا في أرض موات بالاصل لاجل احداث قناة يمكن أن يقال أنه يكون تحجيرا بالنسبة الى أصل القناة و إلى الاراضي الموات التي تسقى بمائها بعد تمامها و جريان مائها، فليس لأحد احياء تلك الجوانب حتى يتم القناة و يعين ما تحتاج اليه من الاراضي. نعم الارض الموات التي ليس من حريم القناة و مما علم انه لا يصل اليه ماؤها بعد جريانه لا بأس باحيائها.
مسألة ٢٠- التحجير كما أشرنا اليه يفيد حق الأولوية و لا يفيد الملكية،
فلا يصح بيعه. نعم يصح الصلح عنه و يورث و يقع ثمنا في البيع لانه حق قابل للنقل و الانتقال.
مسألة ٢١- يشترط في مانعية التحجير أن يكون المحجر متمكنا من القيام بتعميره،
فلو حجر من لم يقدر على احياء ما حجره اما لفقره أو لعجزه عن تهيئة أسبابه فلا أثر لتحجيره و جاز لغيره إحياؤه، و كذا لو حجز زائدا على مقدار تمكنه من الاحياء لا أثر لتحجيره الا في مقدار ما تمكن من تعميره، و أما في الزائد فليس له منع الغير عن احيائه. فعلى هذا ليس لمن عجز عن احياء الموات تحجيره ثمّ نقل ما حجره الى غيره بصلح أو غيره مجاناً أو بالعوض، لانه لم يحصل له حق حتى ينقله الى غيره.
مسألة ٢٢- لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة،
بل يجوز أن يكون