هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ١٠- الظاهر أن التباعد المزبور في القناة انما يلاحظ بالنسبة الى البئر
واحدة، كما يتفق كثيرا- حريم آخر بمعنى آخر، و هو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئرا أو قناة أخرى فيما دون ذلك المقدار بدون اذن صاحبها.
و هو في البئر أربعون ذراعا اذا كان حفرها لاجل استقاء الماشية من الابل و نحوها منها، و ستون ذراعا اذا كان لاجل الزرع و غيره، فلو أحدث شخص بئرا في موات من الارض لم يكن لشخص آخر احداث بئر أخرى في جنبها بدون اذنه، بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين ذراعا أو ستين فما زاد على ما فصل.
و في العين و القناة خمسمائة ذراع في الارض الصلبة و ألف ذراع في الارض الرخوة، فاذا استنبط انسان عينا أو قناة في أرض موات صلبة و أراد غيره حفر أخرى تباعد عنه بخمسمائة ذراع، و ان كانت رخوة تباعد بألف ذراع.
و لو فرض ان الثانية تضر بالاولى و تنقص ماؤها مع البعد المزبور فالاحوط لو لم يكن الاقوى زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو التراضي مع صاحب الاولى، كما أن الاحوط لصاحب الاولى أن لا يمنع الثاني من الحفر في مكان يعلم بعدم تضرره و ان كان البعد بأقل مما ذكر.
مسألة ٩- اعتبار البعد المزبور في القناة انما هو في احداث قناة أخرى
كما اشرنا اليه آنفا، و أما احياء الموات الذي في حواليها لزرع أو بناء أو غيرهما فلا مانع منه اذا بقي من جوانبها مقدار تحتاج للنزح أو الاستقاء أو الاصلاح و التنقية و غيرهما مما ذكر في مطلق البئر، بل لا مانع من احياء الموات الذي فوق الآبار و ما بينها اذا أبقى من أطراف حلقها مقدار ما يحتاج اليه لمصالحها، فليس لصاحب القناة المنع عن الاحياء للزرع و غيره فوقها اذا لم يضر بها.
مسألة ١٠- الظاهر أن التباعد المزبور في القناة انما يلاحظ بالنسبة الى البئر
التي هي منبع الماء المسماة بأم الآبار اذا لم يكن غيرها من الآبار نابعة، و إلا يلاحظ بالنسبة الى سائر الآبار النابعة أيضاً، فلا يجوز أن يحدث قناة أخرى