هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٢- الموات بالعارض الذي كان مسبوقا بالملك و الاحياء اذا لم يكن له مالك معروف على قسمين
مسألة ٢- الموات بالعارض الذي كان مسبوقا بالملك و الاحياء اذا لم يكن له مالك معروف على قسمين:
الاول ما باد أهلها و صارت بسبب مرور الزمان و تقادم الايام بلا مالك، و ذلك كالاراضي الدارسة و القرى و البلاد الخربة و القنوات الطامسة التي كانت للامم الماضين الذين لم يبق منهم اسم و لا رسم أو نسبت الى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم الا الاسم.
الثاني ما لم يكن كذلك و لم تكن بحيث عدت بلا مالك، بل كانت لمالك موجود و لكن لم يعرف شخصه و يقال لها مجهولة المالك.
فأما القسم الاول فهو بحكم الموات بالاصل في كونه من الانفال و انه يجوز احياؤه و يملكه المحيي، فيجوز احياء الاراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الانهار و السواقي و المروز و تنقية القنوات و الآبار المطمومة و تعمير الخربة من القرى و البلاد القديمة التي بقيت بلا مالك، و لا يعامل معها معاملة مجهول المالك، و لا يحتاج الى الاذن من حاكم الشرع أو الشراء منه، بل يملكها المحيي و المعمر بنفس الاحياء و التعمير.
و أما القسم الثاني فلا اشكال في جواز احيائه و القيام بتعميره و التصرف فيه بأنواع التصرفات، و هل يملكه المحيي عينا و منفعة و ليس عليه شيء الا الزكاة عند اجتماع شرائطها كالقسم الاول أم لا؟ ظاهر المشهور هو الاول، لكنه لا يخلو من اشكال، فالاحوط أن يتفحص عن صاحبه و بعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيرجع الى الحاكم الشرعى في الاحياء و التصرف فيه فإما ان يشتري عينها منه و يصرف ثمنها على الفقراء، و إما أن يستأجرها منه بأجرة معينة.
نعم لو علم أن مالكها قد أعرض عنها أو انجلى عنها أهلها و تركوها لقوم آخرين جاز احياؤها و تملكها بلا اشكال