هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٥ - مسألة ٥٠- فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه و ان تجددت بعد الغصب،
بحكم الخلط بالاجود أو الاردى من جنس واحد، فيشتركان في العين بنسبة المالين و يقسمان العين و يوزعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مر.
مسألة ٤٩- لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردى و صار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين،
فورد بذلك نقص مالي على المغصوب منه ضمنه الغاصب، كما لو غصب منا من زيت جيد قيمته عشرة و خلطه بمن من ردىء قيمته خمسة، و بسبب الاختلاط يكون قيمة المنين اثني عشر، فصار حصة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية، و الحال ان زيته غير مخلوط كان يسوى عشرة، فورد النقص عليه باثنين، و هذا النقص يغرمه الغاصب. و ان شئت قلت: يستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن و ما بقي يكون للغاصب.
و لو زادت قيمة المجموع بعد الخلط مثل أن تكون ثمانية عشر في المثال فالظاهر أن الزيادة لصاحب الاردى.
مسألة ٥٠- فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه و ان تجددت بعد الغصب،
و هي كلها مضمونة على الغاصب أعيانا كانت كاللبن و الولد و الشعر و الثمر أو منافع كسكنى الدار و ركوب الدابة، بل كل صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب ثمّ زالت و تنقصت بزوالها قيمته ضمنها الغاصب و ان رد العين كما كانت قبل الغصب، فلو غصب دابة هازلة أو عبدا جاهلا ثمّ سمنت الدابة أو تعلم العبد الصنعة فزادت قيمتهما بسبب ذلك ثمّ هزلت الدابة أو نسي المملوك الصنعة ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثمّ زالت. و لو زادت القيمة لزيادة صفة ثمّ زالت تلك الصفة ثمّ عادت الصفة بعينها فهل يضمن قيمة الزيادة التالفة أم لا يضمن لانجبارها بالزيادة العائدة، كما اذا سمنت الدابة في يده فزادت قيمتها ثمّ هزلت ثمّ سمنت؟ وجهان أقربهما عدم الانجبار.