هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٢٠- اذا كان المغصوب و المالك كلاهما في بلد الغصب
و الحمل معا و كانت أجرة كل منهما في كل يوم درهما كان عليه درهم واحد، و ان كانت اجرة بعضها أعلى ضمن الاعلى، فلو فرض ان اجرة الحمل في كل يوم درهمان و اجرة الركوب درهم كان عليه درهمان. و الظاهر أن الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضا، فمع تساوي المنافع في الاجرة كان عليه اجرة ما استوفاه، و مع التفاوت كان عليه أجرة الاعلى، سواء استوفي الاعلى أو الادنى.
مسألة ١٩- ان كان المغصوب منه شخصا يجب الرد اليه أو الى وكيله
ان كان كاملا و إلى وليه ان كان قاصرا كما اذا كان صبيا أو مجنونا، فلو رد في الثاني الى نفس المالك لم يرتفع منه الضمان. و ان كان المغصوب منه هو النوع، كما اذا كان المغصوب وقفا على الفقراء وقف منفعة، فان كان له متولى خاص يرده اليه و الا فيرده الى الولي العام و هو الحاكم، و ليس له أن يرده الى بعض أفراد النوع، بأن يسلمه في المثال المذكور الى أحد الفقراء. نعم في مثل المساجد و الشوارع و القناطر بل الربط اذا غصبها يكفي في ردها رفع اليد عنها و ابقاؤها على حالها، بل يحتمل أن يكون الامر كذلك في المدارس، فاذا غصب مدرسة يكفي في ردها رفع اليد عنها و التخلية بينها و بين الطلبة، لكن الاحوط الرد الى الناظر الخاص لو كان و الا الى الحاكم أو الموقوف عليهم الساكنين فيه قبل الغصب باذن المتولى الشرعي.
مسألة ٢٠- اذا كان المغصوب و المالك كلاهما في بلد الغصب
فلا اشكال، و كذا ان نقل المال الى بلد آخر و كان المالك في بلد الغصب، فانه يجب على الغاصب عود المال الى ذلك البلد و تسليمه الى المالك، و أما ان كان المالك في غير بلد الغصب فان كان في بلد المال فله الزامه بأحد امرين: اما بتسليمه له في ذلك البلد، و أما بنقله الى بلد الغصب. و أما ان كان في بلد آخر فلا اشكال في أن له الزامه بنقل المال الى بلد الغصب، و هل له الزامه بنقل المال الى البلد الذي يكون فيه المالك؟