هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ١١- غصب الأوقاف العامة و ان كان حراما و يجب ردها و رفع اليد عنها، لكن الظاهر أنه لا يوجب ضمان اليد
الضعف و عدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصبا لها بتمامها و يتبعه الضمان، و لو كان بالعكس بأن كان المالك الراكب قويا قادرا على مقاومته و مدافعته فالظاهر عدم تحقق الغصب من القائد اصلا، فلا ضمان عليه لو تلفت الدابة في تلك الحال. نعم لا اشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها بسبب قوده لها، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع فتلفت.
مسألة ١٠- اذا اشترك اثنان في الغصب،
فان لم يستقل واحد منهما بانفراده- بأن كان كل واحد منهما ضعيفا و انما كان استيلاؤهما على المغصوب و دفع المالك بالتعاضد و التعاون- فالظاهر اشتراكهما في اليد و الضمان، فكل منهما يضمن النصف. و أما اذا كان كل واحد منهما مستقلا في الاستيلاء- بأن كان كل منهما كافيا في دفع المالك و القهر عليه- أو لم يكن المالك حاضرا و كان كلّ منهما مستوليا عليه يتصرف فيه ما يشاء لا يمنعه الآخر، فالظاهر أن كل واحد منهما ضامن للتمام، فيتخير المالك في تضمين أيهما شاء، كما يأتي في الايادي المتعاقبة.
مسألة ١١- غصب الأوقاف العامة [و ان كان حراما و يجب ردها و رفع اليد عنها، لكن الظاهر أنه لا يوجب ضمان اليد]
كالمساجد و المقابر و المدارس و القناطر و الربط المعدة لنزول المسافرين و الطرق الشوارع العامة و نحوها- و الاستيلاء عليها و ان كان حراما و يجب ردها و رفع اليد عنها، لكن الظاهر أنه لا يوجب ضمان اليد لا عينا و لا منفعة، فلو غصب مسجدا أو مدرسة أو رباطا و وضع اليد عليها فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه لم يضمن عينهما، كما أنه لو كانت تحت يده مدة ثمّ رفع يده عنها لم يكن عليه أجرتها في تلك المدة. نعم الاوقاف العامة على العناوين الكلية كالفقراء و الطلبة بنحو وقف المنفعة يوجب غصبها الضمان عينا و منفعة، فاذا غصب خانا أو دكانا أو بستانا كانت وقفا على الفقراء أو الطلبة على أن يكون منفعتها و نماؤها لهم ترتب عليه الضمان، فاذا تلفت تحت