هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٢ - و أما المكروه
الفراغ. و منها: الخلال بعد الطعام و ان لا يكون بعود الريحان و قضيب الرمان و الخوص و القصب. و منها: التقاط ما يسقط من الخوان خارج السفرة و الطبق و أكله، فانه شفاء من كل داء اذا قصد به الاستشفاء، و انه ينفي الفقر و يكثر الولد، و هذا في غير الصحراء و نحوها، و أما فيها فيستحب أن يترك للطير و السبع، بل ورد أن ما كان في الصحراء فدعه و لو فخذ شاة. و منها: الاكل غداء و عشيا و عدم الاكل بينهما. و منها: أن يستلقي بعد الاكل على قفاه و يجعل رجله اليمنى على اليسرى. و منها: الافتتاح بالملح و الاختتام به، فقد ورد ان فيه المعافاة عن اثنين و سبعين من البلاء. و في خبر آخر: ابدءوا بالملح في أول طعامكم، فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب. و منها: غسل الثمار بالماء قبل أكلها، ففى الخبر: ان لكل ثمرة سما فاذا أتيتم بها اغمسوها في الماء يعني اغسلوها.
و أما المكروه:
فمنها: الاكل على الشبع. و منها: التملي من الطعام، ففي الخبر:
ما من شيء أبغض الى اللّٰه من بطن مملو. و في خبر آخر: أقرب ما يكون العبد الى اللّٰه اذا خف بطنه، و أبغض ما يكون العبد الى اللّٰه اذا امتلأ بطنه. و في خبر آخر: لو أن الناس قصدوا في المطعم لاستقامت أبدانهم. بل ينبغي الاقتصار على ما دون الشبع ففي الخبر: ان البطن اذا شبع طغى. و في خبر آخر عن مولانا الصادق ٧:
ان عيسى بن مريم قام خطيبا فقال: يا بني اسرائيل لا تأكلوا حتى تجوعوا، و اذا جعتم فكلوا و لا تشبعوا، فانكم اذا شبعتم غلظت رقابكم و سمنت جنوبكم و نسيتم ربكم. و منها: النظر في وجوه الناس عند الاكل على المائدة. و منها: أكل الحار.
و منها: النفخ على الطعام و الشراب. و منها: انتظار غير الخبز اذا وضع الخبز.
و منها: قطع الخبز بالسكين. و منها: ان يوضع الخبز تحت اناء و وضع الاناء عليه.
و منها: المبالغة في أكل اللحم الذي على العظم. و منها: تقشير الثمرة. و منها:
رمي بقية الثمرة قبل الاستقصاء في اكلها.