هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٣٥- المشهور عدم جواز التداوي بالخمر بل بكل مسكر حتى مع الانحصار،
الضرورة خوف طول المرض أو عسر علاجه بترك التناول. و المدار في الكل على الخوف الحاصل من العلم أو الظن بالترتب، لا مجرد الوهم و الاحتمال.
مسألة ٣١- و من الضرورات المبيحة للمحرمات الاكراه و التقية عمن يخاف منه
على نفسه أو نفس محترمة أو على عرضه أو عرض محترم أو مال محترم يجب عليه حفظه.
مسألة ٣٢- في كل مورد يتوقف حفظ النفس على ارتكاب محرم يجب الارتكاب،
فلا يجوز له التنزه و الحال هذه. و لا فرق بين الخمر و الطين و بين سائر المحرمات في هذا الحكم، و القول بوجوب التنزه عن الخمر و الطين حتى مع الضرورة و انه لا يباحان بها ضعيف خصوصا في ثانيهما، فاذا أصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب خمرا جاز بل وجب شربها، و كذا ان اضطر الى أكل الطين.
مسألة ٣٣- اذا اضطر الى محرم فليقتصر على مقدار الضرورة
و لا يجوز له الزيادة، فاذا اقتضت الضرورة ان يأكل الميتة لسدّ رمقه فليقتصر على ذلك و لا يجوز له أن يأكل حد الشبع الا اذا فرض ان ضرورته لا تندفع الا بالشبع.
مسألة ٣٤- يجوز التداوي لمعالجة الامراض بكل محرم اذا انحصر به العلاج
و لو بحكم الحذاق الثقات من الاطباء، و المدار على انحصار العلاج به بين ما بأيدي الناس مما يعالج به هذا الداء لا الانحصار واقعا، فانه مما لا يحيط به ادراك البشر.
مسألة ٣٥- المشهور عدم جواز التداوي بالخمر بل بكل مسكر حتى مع الانحصار،
لكن الجواز لا يخلو من قوة، بشرط العلم بكون المرض قابلا للعلاج و العلم بأن ترك معالجته يؤدي الى الهلاك أو الى ما يدانيه و العلم بانحصار العلاج