هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٢٣- اذا صار العصير المغلي دبسا قبل أن يذهب ثلثاه
لو غلى ما في جوفها لتفسخت و انشقت. و بالجملة المدار على حصول العلم بالغليان و عدمه، فمن علم به حرم عليه و من لم يعلم به حل له.
مسألة ٢١- من المعلوم ان الزبيب ليس له عصير في نفسه،
فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة، إما بأن يدق و يخلط بالماء، و أما بأن ينقع في الماء و يمكث الى أن يكتسب حلاوته بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب، و أما بأن يمرس و يعصر بعد النقع فيستخرج عصارته. و أما اذا كان الزبيب على حاله و حصل في جوفه ماء فالظاهر أن ما فيه ليس من عصير الزبيب فلا يحرم بالغليان على القول به لكن العلم به غير حاصل عادة، فاذا ألقي زبيب في قدر فيه ماء أو مرق و كان يغلي فرأينا الزبيب فيه منتفخا من أين ندري ان ما في جوفه قد غلى، مع أنه بحسب العادة لو غلى ما في جوفه لانشق و تفسخ، و أولى من ذلك بعدم وجوب الاجتناب على القول به ما اذا وضع في وسط طبيخ أو كبة أو محشى و نحوها مما ليس فيه ماء، و ان انتفخ فيه لاجل الابخرة الحاصلة فيه.
مسألة ٢٢- الظاهر أن ما غلى بنفسه من العصير العنبي لا تزول حرمته الا بالتخليل
كالخمر حيث انها لا تحل الا بانقلابها خلا و لا أثر فيه لذهاب الثلثين، و أما ما غلى بالنار تزول حرمته بذهاب ثلثيه بالنار و شبهها و بقاء ثلث منه، و أما اذا كان ذهاب ثلثيه بالهواء و طول المكث مثلا فالاحوط الاجتناب عنه. نعم لا يلزم أن يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه، بل يكفي كون ذلك مستنداً الى النار و لو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد، فلو كان العصير في القدر على النار و قد غلى حتى ذهب نصفه (ثلاثة أسداسه) ثمّ وضع القدر على الارض فنقص منه قبل أن يبرد بسبب صعود البخار سدس آخر كفى في الحلية.
مسألة ٢٣- اذا صار العصير المغلي دبسا قبل أن يذهب ثلثاه
لا يكفي في حليته على الاحوط.