هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٣- يشرط في حلية صيد الكلب امور
في كونه معلماً، و عدم تقييد الانزجار بكونه بعد الارسال و الاغراء، فلا يقدح عدم انزجار بعده لانه قل ما يتحقق التعليم بهذا الوجه. و هذا ليس ببعيد، بل يستفاد من بعض الروايات ان أمر التعليم أسهل من ذلك، ففى رواية: فان كان غير معلم فعلمه في ساعة ثمّ يرسله فيأكل منه. و اعتبر المشهور مع ما ذكر أن يكون من عادته التى لا تتخلف الا نادراً أن يمسك الصيد و لا يأكل منه شيئاً حتى يصل صاحبه، و هو أحوط.
مسألة ٣- يشرط في حلية صيد الكلب امور:
«الاول» ان يكون ذلك بارساله للاصطياد فلو استرسل بنفسه من دون ارسال لم يحل مقتوله و ان اغراه صاحبه بعد الاسترسال حتى فيما اذا أثر اغراؤه فيه بأن زاد في عدوه بسببه على الاحوط و كذا الحال لو أرسله لا للاصطياد بل لأمر آخر من دفع عدو أو طرد سبع أو غير ذلك فصادف غزالا مثلا فصاده. و المعتبر قصد الجنس لا الشخص فلو أرسله مسلما الى صيد غزال فصادف غزالا آخر فأخذه و قتله كفى في حله، و كذا لو أرسله الى صيد فصاده و غيره حلا معا.
«الثاني» أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه كالصبي المميز الملحق به، فلو أرسله كافر بجميع أنواعه أو من كان بحكمه كالنواصب لم يحل أكل ما يقتله.
«الثالث» أن يكون المرسل عاقلا فلا يحل اذا كان المرسل مجنونا.
«الرابع» أن يسمي بأن يذكر اسم اللّٰه عند ارساله فلو ترك التسمية عمدا لم يحل مقتوله و لا يضر لو كان الترك نسيانا. و اذا نسى حين الارسال و تذكر قبل الاصابة و سمى فالاقوى جواز الاكتفاء به، و أما اذا تركه حين الارسال عمدا و سمى قبل الاصابة فالاكتفاء به مشكل و لا يترك الاحتياط.
«الخامس» أن يكون موت الحيوان مستندا الى جرحه و عقره فلو كان بسبب صدمة أو خنقة أو إتعابه في العدو أو ذهاب مرارته من جهة شدة خوفه لم يحل.