هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٢- يعتبر في حلية صيد الكلب أن يكون معلماً للاصطياد،
كتاب الصيد و الذباحة
القول في الصيد:
و ليعلم انه كما يذكى الحيوان و يحل أكل لحم ما حلّ اكله بالذبح الواقع على النحو المعتبر شرعاً، يذكى أيضاً بالصيد على النحو المعتبر. و هو اما بالحيوان أو بغير الحيوان، و بعبارة اخرى الآلة التى يصاد بها اما حيوانية أو جمادية، و يتم الكلام في القسمين في ضمن مسائل:
مسألة ١- لا يحل من صيد الحيوان و مقتوله إلا ما كان بالكلب المعلم،
سواء كان سلوقياً أو غيره، و سواء كان أسود أو غيره، فلا يحل صيد غير الكلب من جوارح السباع كالفهد و النمر و غيرهما و جوارح الطير كالبازي و العقاب و الباشق و غيرها و إن كانت معلمة، فما يأخذه الكلب المعلم و يقتله بعقره و جرحه فهو مذكى حلال أكله من غير ذبح، فيكون عضّ الكلب و جرحه على أى موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه.
مسألة ٢- يعتبر في حلية صيد الكلب أن يكون معلماً للاصطياد،
و علامة كونه بتلك الصفة أن يكون من عادته مع عدم المانع ان يسترسل و يهيج الى الصيد لو أرسله صاحبه و اغراه به، و ان ينزجر و يقف عن الذهاب و الهياج اذا زجره، و عن غير واحد من اعاظم العلماء قدست اسرارهم كفاية الانزجار قبل الارسال