هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧ - مسألة ١٥- يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الإمكان
المالك بل و لو نهاه، و لا يجب أن يكون ذلك بمباشرته و أن يكون ذلك في موضعها، فيجوز أن يسقيها بغلامه مثلًا، و كذا يجوز اخراجها من منزله للسقي و ان امكن سقيها في موضعها بعد جريان العادة بذلك. نعم لو كان الطريق مخوفاً لم يجز اخراجها، كما انه لا يجوز ان يولي غيره لذلك إذا كان غير مأمون الا مع مصاحبة أو مصاحبت امين معه.
و بالجملة لا بد من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعد معها عرفاً مفرطاً و متعدياً. هذا بالنسبة الى أصل سقيها و علفها، أما بالنسبة الى نفقتها فان وضع المالك عنده عينها أو قيمتها أو أذن له في الانفاق عليها من ماله على ذمته فلا اشكال، و الا فالواجب أولا الاستيذان من المالك أو وكيله، او ردها الى المالك فان تعذر رفع الامر الى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحاً و لو ببيع بعضها للنفقة، فان تعذر الحاكم انفق هو من ماله و يرجع به على المالك مع نيته.
مسألة ١٤- تبطل الوديعة بموت كل واحد من المودع و المستودع أو جنونه،
فإن كان هو المودع تكون في يد الودعي امانة شرعية، فيجب عليه فوراً ردها الى وارث المودع أو وليه أو اعلامهما بها، فان أهمل لا لعذر شرعي ضمن اما لو تعذر رده لعدم العلم بكون من يدعى الارث وارثاً أو بانحصار الوارث فالأحوط فيه الرجوع الى الحاكم فان رأى بقائها عنده لاجل التروي و الفحص عن الواقع لم يك عليه ضمان على الاقوى.
ان كان الوارث متعدداً سلمها الى الكل أو الى من يقوم مقامهم، و لو سلمها الى البعض من غير اذن، ضمن حصص الباقين.
و ان كان هو المستودع تكون أمانة شرعية في يد من كانت بيده وارثاً كان او غيره فيجب عليه ما ذكر من الرد الى المودع أو اعلامه فوراً.
مسألة ١٥- يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الإمكان
و إن كان