هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٥- يشترط في متعلق النذر- سواء كان معلقاً و مشروطاً شكراً أو زجراً أو كان تبرعاً- ان يكون مقدوراً للناذر،
العمل به مانعاً عن الاستمتاع بها، و لو أذن لها في النذر فنذرت عن اذنه انعقد و ليس له بعد ذلك حله و لا المنع عن الوفاء به. و هل يشترط انعقاد نذر الزوجة باذن زوجها و انعقاد نذر الولد باذن الوالد فلا ينعقد بدونه أو ينعقد و للزوج و الوالد حله أو لا يشترط بالاذن و لا لهما حله؟ فيه خلاف و اشكال، و الاحوط بل الاقوى أن يكون باذنهما ثمّ بعد ذلك لزم و ليس لهما حله و لا منعهما عن الوفاء به.
مسألة ٤- النذر: إما نذر بر،
و يقال له «نذر المجازاة»، و هو ما علق على أمر إما شكراً لنعمة دنيوية أو أخروية، كأن يقول «إن رزقت ولداً أو إن وفقت لزيارة بيت اللّٰه فلله علي كذا» و إما استدفاعاً لبلية، كأن يقول «إن شفى اللّٰه مريضي فلله علي كذا». و إما نذر زجر، و هو ما علق على فعل حرام أو مكروه زجراً للنفس عن ارتكابهما مثل أن يقول «إن تعمدت الكذب أو بلت في الماء فلله على كذا» أو على ترك واجب أو مستحب زجراً لها من تركهما، مثل أن يقول «إن تركت فريضة أو نافلة الليل فلله على كذا». و أما نذر تبرع، و هو ما كان مطلقا و لم يعلق على شيء كأن يقول «للّٰه على أن أصوم غداً». لا اشكال و لا خلاف في انعقاد الاولين، و في انعقاد الاخير قولان، اقواهما الانعقاد.
مسألة ٥- يشترط في متعلق النذر- سواء كان معلقاً و مشروطاً شكراً أو زجراً أو كان تبرعاً- ان يكون مقدوراً للناذر،
و ان يكون طاعة للّٰه تعالى صلاة أو صوماً أو حجّاً أو صدقة أو عتقاً و نحوها مما يعتبر في صحتها القربة أو أمراً ندب اليه الشرع، و يصح التقرب به كزيارة المؤمنين و تشييع الجنائز و عيادة المرضى و غيرها، فينعقد في كل واجب أو مندوب و لو كفائياً كتجهيز الموتى اذا تعلق بفعله، و في كل حرام أو مكروه اذا تعلق بتركه. و أما المباح- كما اذا نذر أكل طعام أو تركه- فان قصد به معنى راجحاً كما لو قصد بأكله التقوي على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة فلا اشكال في انعقاده، كما لا اشكال في عدم الانعقاد فيما اذا